محمد بن جرير الطبري

6

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ذلك يوم القيامة يتمنى الذين كفروا لو كانوا موحدين . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الزعراء ، عن عبد الله ، في قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال : هذا في الجهنميين إذا رأوهم يخرجون من النار . حدثني المثنى ، قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا ابن أبي فروة العبدي أن ابن عباس وأنس بن مالك كانا يتأولان هذه الآية : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين يتأولانها يوم يحبس الله أهل الخطايا من المسلمين مع المشركين في النار ، قال : فيقول لهم المشركون : ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون في الدنيا ، قال : فيغضب الله لهم بفضل رحمته ، فيخرجهم ، فذلك حين يقول : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : ما يزال الله يدخل الجنة ، ويرحم ويشفع حتى يقول : من كان من المسلمين فليدخل الجنة فذلك قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن هشام الدستوائي ، قال : ثنا حماد ، قال : سألت إبراهيم عن هذه الآية : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال : حدثت أن المشركين قالوا لمن دخل النار من المسلمين : ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون ؟ قال : فيغضب الله لهم ، فيقول للملائكة والنبيين : اشفعوا فيشفعون ، فيخرجون من النار ، حتى إن إبليس ليتطاول رجاء أن يخرج معهم . قال : فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين . حدثني المثنى ، قال : ثنا حجاج ، قال : ثنا حماد ، عن إبراهيم ، أنه قال في قول